مؤتمر إقليمي في تونس لبحث إدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم
كشف المعهد التونسي للعمل الشامل أن أكثر من مليون و592 ألف شخص في تونس يعملون في الاقتصاد غير المنظم، وفق إحصائيات رسمية تعود إلى سنة 2019، في ظل غياب عقود العمل والحماية الاجتماعية لدى شريحة واسعة منهم.
وقالت رئيسة المعهد التونسي للعمل الشامل، أسماء بن حسن، في تصريح لموزاييك، إن هذه الأرقام تبرز حجم التحديات المرتبطة بإدماج العاملين في الاقتصاد المنظم، وضمان ظروف عمل لائقة لهم، في ظل التحولات التكنولوجية والمناخية والديموغرافية التي يشهدها سوق العمل.
مواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل
وأضافت بن حسن أن المعهد نظم يومي 23 و24 سبتمبر 2026 مؤتمره الإقليمي الذي يحمل عنوان «من العمل غير المنظم إلى الإدماج: صياغة مستقبل العمل»، بهدف بلورة توصيات وحلول عملية لتحسين ظروف العاملين في الاقتصاد غير المنظم ودعم انتقالهم إلى الاقتصاد المنظم.
وأوضحت أن المؤتمر يسعى إلى مواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل، وما تفرضه من تغيرات على المهن والمهارات المطلوبة، إلى جانب بحث سبل تطوير برامج التكوين وبناء القدرات وتعزيز الشراكات والسياسات الرامية إلى تحسين ظروف العمل.
هاكاثون لابتكار حلول لإدماج العاملين
وفي سياق متصل، أعلنت بن حسن تنظيم هاكاثون بالشراكة مع الغرفة الفتية الاقتصادية، بمشاركة مجموعة من الشباب، معظمهم من المهندسين، بهدف تطوير حلول مبتكرة لدعم إدماج العاملين في الاقتصاد غير المنظم.
وستتنافس الأفكار المشاركة على تقديم حلول تتعلق بالحماية الاجتماعية، والنفاذ إلى الخدمات الصحية، والسلامة المهنية، والتمويل، ودخول الأسواق، على أن تتولى لجنة تحكيم تضم ممثلين عن القطاعين العام والخاص والوكالة الوطنية للتشغيل اختيار ثلاثة حلول من بين المشاريع المقترحة، تمهيدًا لبحث إمكانية تنفيذها بالتعاون مع الشركاء.
''إعلان تونس'' لدعم الانتقال إلى الاقتصاد المنظم
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حول دور التعاون الدولي ووكالات التنمية في دعم العاملين في الاقتصاد غير المنظم، إلى جانب مناقشة تأثير التحولات التكنولوجية والتغيرات المناخية على مستقبل العمل، وسبل تحقيق انتقال عادل وشامل نحو الاقتصاد المنظم.
كما يشهد المؤتمر مشاركة منظمات تمثل العاملين في الاقتصاد غير المنظم من رواندا وجنوب إفريقيا وكوت ديفوار وليبيريا، لتبادل التجارب بشأن تحسين ظروف العمل وتعزيز دور الجمعيات والاتحادات في دعم هذه الفئات.
وأكدت رئيسة المعهد أن المؤتمر سيُختتم بصياغة وثيقة تحمل اسم «إعلان تونس»، تتضمن جملة من التوصيات المنبثقة عن النقاشات ومجموعات العمل، بهدف دعم الإدماج الشامل ومواكبة التحولات التكنولوجية والمناخية.
وأشارت إلى أن المعهد سبق أن ساهم في العمل على قانون المبادر الذاتي بالتعاون مع عدد من الوزارات، معربة عن تطلعها إلى تحويل توصيات المؤتمر الجديد إلى إجراءات عملية بالتنسيق مع الشركاء.
صلاح الدين كريمي